الأحداث والأنشطة

إنضم إلى قائمة مراسلاتنا الإلكترونية
 
إنضم

في لبنان

صرخة نقابة مستوردي السيارات المستعملة في لبنان

17/08/2017
أطلقت نقابة مستوردي السيارات المستعملة في لبنان برئاسة ايلي قزي، صرخة مدوية، تحت عنوان: "من أجل التصدي لضرب القطاع وحمايةً لمؤسساتنا"، في لقاء حاشد تخلله مؤتمر صحافي عقد قبل ظهر اليوم في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان، بمشاركة رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير ورئيس النقابة ايلي قزي، وبحضور ممثلين عن اكثر من 100 شركة عاملة في القطاع، و"بهدف وقف القرارات والاجراءات الجائرة بحق المؤسسات العاملة في القطاع (مستوردين ومعارض)، وتسهيل الاعمال، واحترام مبدأ العدالة الضريية، ومبدأ المعاملة بالمثل، ووقف سياسة التضييق المفتعل، ورفضاً للضرائب الجديدة التي أـقرت لتمويل السلسلة".

شقير
بداية القى شقير كلمة قال فيها "اليوم نلتقي هنا مرة جديدة، لنطلق صرخة قوية في وجه كل الممارسات السلبية والاجراءات غير المنطقية التي تؤدي الى ضرب قطاعاتنا الاقتصادية وإقفال مؤسساتنا. ومما لا شك فيه، ان قطاع مستوردي السيارات المستعملة هو أحد هذه القطاعات التي طالها الغبن والأذى"، معلناً رفضه المطلق "لاي ممارسات سلبية ضد هذا القطاع وأي ضغوط لمصلحة قطاعات اخرى".
وقال شقير "في الماضي، كنا نرفع الصوت تجاه كل الممارسات المماثلة، لكن اليوم مع العهد الجديد والحكومة الجديدة لم يعد مقبولا القيام باجراءات انتقائية أو كيدية"، آملاً "برؤية اقتصادية شاملة، تعمل على توفير المناخ الملائم للأعمال والاستثمار لتحقيق النمو والمستدام".
وقال "أما ان تفرض ضرائب من هنا ورسوم من هناك فقط من أجل جباية الأموال لتمويل الخزينة فهذا أمر غير منطقي وسلوك اقتصادي غير سليم"، مشددا على "مطلبنا، هو العدالة والانصاف الذي يكتمل مع محاسبة المخلين بالقوانين. ومن حقنا على الدولة ان توفر لنا كل مقومات ومتطلبات التطور والنجاح، لأن ذلك هو السبيل الوحيد لنمو اقتصاد البلد وازدهاره".
وقال شقير "ان لقاءنا الحاشد اليوم يتزامن مع كل ما يدور حول اقرار سلسلة الرتب والرواتب والضرائب المفروضة لتمويلها، لذلك ننتهز هذه المناسبة لنحذر من ان تحميل الخزينة العامة والاقتصاد الوطني حوالي 1800 مليار ليرة إضافية وفرض ضرائب جديدة، لن يمر مرور الكرام وسيكون له تداعيات خطرة، وذلك في ظل اقتصاد يعاني من انكماش حاد، ونمو أقل من 1 في المئة على مدى سنوات، وعجز في الموازنة العامة فاق الـ5 مليارات دولار سنويا، ومؤسساته تقفل بالآلاف"، مشددا على ان "البلد أكثر ما يحتاج اليه اليوم هو ادارة رشيدة تتعاطى مع كل هذه الملفات المتراكمة والشائكة بمسؤولية وطنية رفيعة، ومن ضمن رؤية اقتصادية واجتماعية شاملة. ولتلافي قدر الامكان المخاطر نطالب بإجراء اصلاحات مالية وادارية جذرية".
و|اشاد "باقرار مجلس النواب بالأمس قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي لطالما طلبنا به لسنوات طويلة، فهو من المشاريع الاصلاحية والتطويرية في البلد، ومن أهم الانجازات المحققة حتى الآن، لانه بنظرنا يشكل الخيار الوحيد لاعادة بناء وتطوير البنية التحتية والخدماتية وتقوية تنافسية لبنان وانتاجيته وزيادة معدلات النمو الاقتصادي ومكافحة الهدر والفساد".
وختم شقير قائلا "اليوم نلتقي لإطلاق هذه الصرخة لأننا مقتنعون بمطالبكم وبقضيتكم، نعدكم اننا سنكون دائما سوياً لإحقاق الحق ودفاعا عن اقتصادنا ومؤسساتنا".

قزي
والقى قزي كلمة قال فيها "ها نحن اليوم ومن هذا الصرح الاقتصادي العريق، نطلق صرخة مدوية لانقاذ قطاعنا، قطاع مستوردي السيارات المستعملة في لبنان، من مصير مؤلم تدفعنا اليه الاوضاع الاقتصادية الصعبة، وسياسات مجحفة ومتحيزة تنفذها الدولة". اضاف "نقول لكل المعنيين كفى هذا الغبن الذي يمارس بحقنا، كفى هذه السياسات التي تهدف الى ضرب قطاعنا، كفى هذا التمييز الذي يستهدف اعلاء شأن قطاع على حساب قطاع آخر. اليوم الاقتصاد الوطني في أزمة غير مسبوقة، وكل الشركات في وضع صعب ومرير، أما ان يكون السبب الرئيسي في المعاناة هو نتيجة سياسات متبعة من الدولة فهذا ظلم، ونحن بعد اليوم لم نسكت على هذا الظلم". واشار قزي الى "ان قطاعنا يدخل الى مالية الدولة ارقام كبيرة تصل الى 600 مليون دولا سنوياً، وهناك أكثر من 800 شركة تعمل في القطاع، كما ان قطاعنا يشغل قطاعات اخرى لا تعد ولا تحصى. نعم ان قطاع مستوردي السيارات المستعملة يخلق دورة اقتصادية متكاملة في بلد بأمسّ الحاجة الى خلق فرص عمل وأعمال. ان قطاعنا يوفر سيارات حديثة ولديها كل المواصفات المطلوبة خصوصاً الأمان، لشريحة كبيرة من اللبنانيين الذين ليس لديهم القدرة على شراء سيارات جديدة تتمتع بنفس المواصفات".
وشدد قزي على "انه إذا كان هناك من بين الشركات من لا يلتزم بالقوانين ويلجأ الى أعمال فيها غش وما شباه، فإننا بكل تأكيد لن نغطيه ونطلب من الأجهزة المختصة بملاحقته فوراً وانزال العقوبات التي يستحقها. لكن في المقابل من غير المقبول، ان يتم اتهام قطاع بأمه وأبيه، لأن هناك شركة او شركتين او ثلاث تقوم بأعمال غير قانونية، علماً ان هذا أمر موجود في كل الاعمال والمهن.. في الطبابة، في الاستشفاء، في كل القطاعات التجارية والصناعية والسياحية، وغير ذلك. فتخيلوا ان قامت مصانع محدودة بعمليات غش، ان يعمل على ضرب القطاع الصناعي برمته. هذا غير مقبول ونرفضه، والملطوب امر واحد هو ان تتحرك أجهزة الدولة لملاحقة المخلين وتنفيذ القوانين".
وطالب "بان يتم التعاطي معنا بشفافية وبعدالة مثلنا مثل كل القطاعات لا أكثر ولا أقل".
وقال قزي "لا نريد امتيازات، فليحاسب أولا كل مخل او من يقوم بأي أعمال منافية للقوانين. لكننا في المقابل نؤكد ونطالب بعدالة جمركية مع السيارات الجديدة، إذ لا يجوز ان تكون معدلات الرسوم الجمركية اكبر بكثير للسيارات المستعملة من السيارات الجديدة. نطالب بإلغاء البند "ﻫ" من المادة 60 من القانون رقم 379 تاريخ 14/12/2001، والمتعلق بعدم السماح باسترداد الضريبة على القيمة المضافة TVA، اسوة بالسيارات الجديدة. نطالب بالسماح للوحة التجربة التجول على جميع الأراضي اللبنانية بدل تحديدها في المحافظة، وكذلك اسوة بالسيارت الجديدة. نطالب بإعفاء التجار من الغرامات المفروضة بسبب التأخير وتسديد الرسوم الأساسية أسوةً بالقطاعات الأخرى. نطالب بملاحقة المعارض التي ليست لديها تراخيص، مما يسبب منافسة غير شرعية لتهربها من الضرائب المفروضة على التجار المنتسبين للنقابة. نطالب بإنشاء منطقة حرة لقطاعنا التي تسهم بتحسين الوضع والتجاري بحيث يمكن بيع السيارات وتصديرها ﺇلى دول الجوار".
وقال قزي "أما بالنسبة للضرائب الجديدة التي اقرت لتمويل سلسلة الرتب والرواتب، فاننا نعلن رفضنا لها جملة وتفصيلا، لأنها تعمق الازمة وتسرع انهيار الاقتصاد واقفال الشركات"، معلناً "اننا نتضامن تضمانا كاملاً مع الهيئات الاقتصادية ومع الرئيس شقير في اي موقف سيتخذونه أو اي تحرك ينوون القيام به في هذا الصدد".

أضاف "لقد أعلنت آنفاً، اننا لن نسكت بعد اليوم على هذا الظلم الذي يمارس بحق قطاعنا، لأننا في النقابة عقدنا العزمّ برفع الصوت والتحرك دفاعا عن قطاعنا وشركاتنا ولقمة عيشنا، ونعدكم اننا لن نهدأ ولن نستكين، لاننا اتخذنا القرار باللجوء الى كل الخطوات التي يسمح بها الدستور لانصافنا والحصول على حقوقنا لا زيادة ونقصان".
وناشد رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء، والوزراء المعنيين، "ان يحافظوا على مؤسساتنا التي تشكل ركيزة اساسية في الاقتصاد الوطني، وان يتم التعامل معنا على اساس الانصاف والعدل والمساواة".
وختم كلمته بالتأكيد بالمضي في الدفاع عن "أعملنا ورفعة شأن قطاعنا".